مسلم النيسابوري
235
صحيح مسلم
وشمالا ثم اقبل فلما انتهى إلى قال يا جابر هل رأيت مقامي قلت نعم يا رسول الله قال فانطلق إلى الشجرتين فاقطع من كل واحدة منهما غصنا فاقبل بهما حتى إذا قمت مقامي فأرسل غصنا عن يمينك وغصنا عن يسارك قال جابر فقمت فأخذت حجرا فكسرته وحسرته فانذلق لي فاتيت الشجرتين فقطعت من كل واحدة منهما غصنا ثم أقبلت أجرهما حتى قمت مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت غصنا عن يميني وغصنا عن يساري ثم لحقته فقلت قد فعلت يا رسول الله فعم ذاك قال إني مررت بقبرين يعذبان فأحببت بشفاعتي ان يرفه عنهما ما دام الغصنان رطبين قال فاتينا العسكر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا جابر ناد بوضوء فقلت الا وضوء الا وضوء الا وضوء قال قلت يا رسول الله ما وجدت في الركب من قطرة وكان رجل من الأنصار يبرد لرسول الله صلى الله عليه وسلم الماء في أشجاب له على حمارة من جريد قال فقال لي انطلق إلى فلان بن فلان الأنصاري فانظر هل في أشجابه من شئ قال فانطلقت إليه فنظرت فيها فلم أجد فيها الا قطرة في عزلاء شبحب منها لو انى أفرغه لشربه يابسه فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله انى لم أجد فيها الا قطرة في عزلاء شجب منها لو انى أفرغه لشربه يابسه قال اذهب فأتني به فاتيته به فاخذه بيده فجعل يتكلم بشئ لا ادرى ما هو ويغمزه بيديه ثم أعطانيه فقال يا جابر ناد بجفنة فقلت يا جفنة الركب فاتيت بها تحمل فوضعتها بين يديه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده في الجفنة هكذا فبسطها وفرق بين أصابعه ثم وضعها في قعر الجفنة وقال خذ يا جابر فصب على وقل باسم الله فصببت عليه وقلت باسم الله فرأيت الماء يتفور من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم فارت الجفنة ودارت حتى امتلأت فقال يا جابر ناد من كان له حاجة بماء